السيد حسن الحسيني الشيرازي

157

موسوعة الكلمة

الخير والشرّ خلق الخير والشرّ « 1 » إن فيما أوحي إلى موسى ، وأنزل عليه في التوراة : إنّي أنا اللّه لا إله إلّا أنا * خلقت الخلق ، وخلقت الخير وأجريته على يدي من أحبّ ، فطوبى لمن أجريته على يديه * وأنا اللّه لا إله إلّا أنا * خلقت الخلق ، وخلقت الشّرّ ، وأجريته على يدي من أريده ، فويل لمن أجريته على يديه « 2 » * . وويل لمن

--> ( 1 ) الكافي : محمد بن يعقوب الكليني ، عن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن الحسن بن محبوب ، وعلي بن الحكم ، عن معاوية بن وهب ، عن جعفر بن محمد الصادق عليه السّلام ، أنه قال : . . . وروى محمد بن يعقوب الكليني - في الكافي - هذا الحديث بأسانيد عديدة ، وفي بعضها إضافة الجملة الأخيرة . ( 2 ) أكيد أن اللّه هو الذي خلق الخلق ، وصحيح ان اللّه خلق الخير والشرّ ، لأنهما موجودان واقعان ، يتصورهما الانسان ، فيحكم على الخير بأنه حسن - بقطع النظر عن صدوره من أحد - ويحكم على الشرّ بأنه قبيح - مع إغفال صدوره من أحد - . ومن الطبيعي أن يجري اللّه الخير على يد من أحبه ، وأن يجري الشرّ على يد من أبغضه ، لأن عادة اللّه جرت على أن يولّد النتائج من مقدّماتها المتناسبة ، فكما أن من الطبيعي أن يولّد اللّه الحرارة من النار ، وأن يولّد البرودة من الثلج ، ولا يمكن لأحد أن يستبرد بالنار أو يستدفىء بالثلج ، وكما أن من الطبيعي أن يجري اللّه الحكمة على لسان من توفّر على الحكمة ، وأن يجري الهراء على لسان من توفّر على الهراء ، وكما أن من الطبيعي أن ينجح اللّه كل من استعدّ لعمل ، وأن يفشل كل من لم يستعدّ لعمل ، كذلك من الطبيعي